العلامة الحلي

32

منتهى المطلب ( ط . ج )

لأنّا نقول : إذا أتى بالصّلاة من حيث أنّها نافلة مشروعة في هذا الوقت كان بدعة ، أمّا إن أوقعها على أنّها نافلة مبتدئة فلا يمنع منه . وهي عندهم ركعتان ، وأكثرها ثمان ، وفعلها وقت اشتداد الحرّ « 1 » . مسألة : والتّطوّع [ في الصلاة ] قائما أفضل منه جالسا ، ويجوز أن يتطوّع جالسا . ولا نعرف في الحكمين مخالفا ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ( من صلَّى قائما فهو أفضل ومن صلَّى قاعدا فله نصف أجر القائم ) « 2 » لكنّه يحتسب كلّ ركعتين من جلوس بركعة من قيام ويسلَّم عقيب كلّ ركعتين من جلوس ، ولو احتسب كلّ ركعة من جلوس بركعة من قيام جاز . روى الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ( صلاة الرّجل قاعدا نصف الصّلاة ) « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يكسل أو يضعف فيصلَّي التّطوّع جالسا ؟ قال : « يضعف ركعتين بركعة » « 4 » . وفي الصّحيح ، عن الحسن بن زياد الصّيقل قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا صلَّى الرّجل جالسا وهو يستطيع القيام فليضعف » « 5 » .

--> « 1 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 84 ، المغني 1 : 803 ، المجموع 4 : 35 ، الكافي لابن قدامة 1 : 197 ، نيل الأوطار 3 : 75 . « 2 » صحيح البخاريّ 2 : 59 ، سنن ابن ماجة 1 : 388 حديث 1231 ، سنن أبي داود 1 : 250 حديث 951 ، سنن التّرمذيّ 2 : 207 حديث 371 ، سنن النّسائي 3 : 223 . « 3 » صحيح مسلم 1 : 507 حديث 735 ، سنن البيهقيّ 7 : 62 . « 4 » التّهذيب 2 : 166 حديث 655 ، الاستبصار 1 : 293 حديث 1080 ، الوسائل 4 : 697 الباب 5 من أبواب القيام ، حديث 3 . « 5 » التّهذيب 2 : 166 حديث 656 ، الاستبصار 1 : 293 حديث 1081 ، الوسائل 4 : 697 الباب 5 من أبواب القيام ، حديث 4 .